Friday, July 9, 2010

Saturday, June 19, 2010

حضانات الحزب الوطني


مستقبل الدول مرهون برعاية و عناية مراكز القوى و رموز الفكر و السياسة و لا يمر زمن من الدهر حتى يكتشف الناس من قامت عليهم أحداث التاريخ حتى و إن كان في ظاهر الأمر أنهم خارج أي حدث. و غالبا ما يكون دور النخب القائدة متمثل في مجموعة مشروعات وقيم لمجتمع في وقت معين. و ما أن يغيبوا يتحول المجتمع إلى كتيبة بدون قائد و تكون مسألة المشي قدما خالية من أي معاني و أشبه بمحاولة إنشاء مجردة من المشاعر.
ما سوف أكتبه هو مستوحى من كتاب عام من الأزمات للعظيم محمد حسنين هيكل و بالتحديد من الجزء الذي تحدث فيه عن حضانات قيادة العمل الوطني. و باختصار وجدت أن رؤية هيكل لمفهوم النخب القائدة مهم جدا حتى لو كان النظام الحاكم ديكتاتوري لأن التاريخ و الشعوب يتماسكان طالما أن النخب على أعلى استعداد  لمواجهة أي تغييرات جذرية وحسب هيكل فإن حضانات التي تزامن وجودها مع بداية الثورة كانت كالاتي:

١- الأزهر الشريف الذي لعب دورا هاما في السياسة و الثقافة و خرج منه محمد عبده و مصطفى المراغي و محمود شلتوت.
٢- طبقة كبار الملاك و متوسطيهم و أغلبهم أهل علم اشتركوا في بعثات تعليمية لأوروبا مثل واصف غالي و محمد محمود.
٣-المحامين و موظفين الإدارة في الدولة و هم بالأساس عاشوا قبل الثورة و لكن بقيت أعمالهم دعامة للمستقبل مثل سعد زغلول و مصطفى النحاس و مكرم عبيد و محمود فوزي و عبدالمقصود أحمد.
٤- أعضاء النقابات المهنية و التحول الهائل الذي أحدثوه لإقتصاد مصر مثل صدقي سليمان "مهندس السد العالي" و محمود يونس "”مهندس الملاحة في قناة السويس" و عزيز صدقي. ولا تخلو تلك النقابات أيضا من مفكرين مثل رفعت المحجوب و محمود رياض "كبير خبراء الصراع العربي الإسرائيلي".
٥- و في مجال الثقافة و الأدب ظهرت نجوم مثل طه حسين و العقاد و سلامة موسى.
و البقية التي يذكرهم هيكل كلهم لهم مكانتهم و سمعتهم وعطائهم للوطن و حسب ما يقول هيكل فإن "لحظة الذروة في عطاء هذا الحشد من النهب هي الأساس الذي جعل حرب ١٩٧٣ ممكنة بالنسبة للرجل الذي وضعت الأقدار في يده سلكة القرار وهو أنور السادات و قد اتخذه بشجاعة و جسارة عارفا أن قراره يقف على أرضية مستعدة.

أما اليوم فأنا أعتبر كل الحضانات الموجودة الان هي ليست للعمل الوطني بل إختصرت نفسها للحزب الوطني و مشروعهم متوازي تماما مع كل ما هو ضد المواطن او ضد رؤية مستقبلية لدولة من أهم الدول في الشرق الأوسط. و قد بدى لي حين قمت بعمل مقارنة بسيطة أن الحضانات تعرضت لعملية استنزاف و تبديل بالغة الخطورة فالحضانات الحالية كالاتي:

١-شيوخ السلفية أصحاب الخطاب الترهيبي و التخويفي وهم أداة للحكومة في فصل الشعب عن السياسة و الحكم. و يعتمد دور أشخاص مثل محمد حسان و محمد يعقوب و الحويني على تغريغ المسلم المصري من مضمونه و تحويل التدين عنده إلى مظاهر و فقط.
٢-مسئولوا الرياضة و الإعلام التي وظيفتهم الأساسية تغفيل الشعب عن ما يدور حوله من أحداث مهمة. و يمثل هؤلاء اتحاد الكورة المصري و النادي الأهلي و برامج التوك شو و قنوات الأفلام و الفيديو كليب.
٣- رجال الأعمال الذين مزجوا بين السلطة و الثروة من خلال جمال مبارك مثل أحمد عز, طلعت مصطفى, و ممدوح إسماعيل.
٤- أصحاب الأقلام الموالية للسلطة سواء ظالمة أو مظلومة. غالبا معاقل هذه الأقلام في الأهرام و الجمهورية و الأخبار و روزاليوسف و تقريبا على رأس هؤلاء ممتاز القط و عبدالله كمال و مصطفى الفقي.
٥- رجال حماية الأمن السلطوي مثل حبيب العادلي و محسن حفظي و عمر سليمان و هم برعوا في كبت شعب بأكمله و تعذيب كل من تسول له نفسه الإعتراض على شىء معين.

و لكن ما يحدث الان على الساحة المصرية هو انقلاب على تلك الحضانات فما نشاهده من وقفات و مظاهرات و اعتصامات تفيد أن النظام في حالة تخبط و لا يعرف وسائل جديدة لكبت الشعب مجدادا. و الأهم بأن التطور في وسائل الإتصال جعل كشف مفاسد الإعلام الحكومي سهلة و بسيطة و الأهم أنه جعل للمواطن المصري نظرة متأنية للما يشاهده على الفضائيات لأن أصبح لديه مجالات كثيرة للمقارنة بينها. و يبقى الشىء الوحيد الغامض هو متى تكشط كل تلك الحضانات و تظهر نخب جديدة بأجندة متناسقة مع المصريين و موقعهم الجغرافي؟ البعض يقول أنها خلال سنتين و اخرون يقولون أنها خلال عشر سنوات.

Friday, June 18, 2010

حياة؟

للحياة طريقين.

أول نوع هو أن تكون مثل من يركب الطائرة و يسافر عبر القفار و البحار. يرى فقط من النافذة كتل السحاب و قمم الجبال و المحيطات المترامية حوله. و يتجلى له مظهر المساحات الخضراء  ومن فوق و ما أن يغادر مقعده تختفي من ذاكرته كل ما رأته عينه من نافذة الطائرة.

النوع الثاني هو المسافر عبر الأرض و الأقدام فينفذ إلى سطح الأرض و ترباتها و يتعامل مع الناس و يتأثر بهم و يتأثرون به و يلامس حرارة الأرض أحيانا و طيب جوها أحيانا أخرى. و حين تنتهي رحلته يجد نفسه تزود بالأصول و يستطيع أن ينطلق إلى الفضاء من قاعدة صلبة.

Tuesday, June 8, 2010

المراهقة الدينية في الوطن العربي


المراهق دائما يحاول التملق و الظهور من خلال ملابسه و تصرفاته او ما يمتلكه. يشعر ان هناك كاميرا رقمية تراقبه و تسجل له كل حركاته و تصرفاته ناهيك عن احساسه بأن الناس لا تفعل شئ سوى مراقبة أفعاله. بعد أن ينقضي سن العشرين يعود إلى طبيعته مرة أخرى لكن بصفة رجل و ليس طفل و غالبا ما يبتسم على بعض من تصرفاته في سنوات المراهقة و يحتسبها فترة نضوج و تحول من طفل الى شاب يافع. لكن ما لا يستطيع ان يصدقه هو أن الناس من حوله لابد أنهم سخروا من بعض تصرفاته في السابق و أضحكتهم بعض أعماله في مراهقته و لن يؤمن بأن ما خفى من أقوال الناس عليه كان أعظم.

تلك هي نفس المرحلة التي يمر بها أغلب المتدينين المتزامتين في الوطن العربي. فهم لا يستطيعوا أن يصدقوا ان أفعالهم مدعاة للسخرية و الضحك. لا داعي للخوض في مسميات صعبة من البداية مثل الخطاب الديني الاسلامي و ما أصابه من جنون في العشر سنوات السابقة و لكن لابد من الخوض في سلوك المجتمع. فالتدين في الوطن العربي أصبح تقي جدا في المظهر و غير أخلاقي في الباطن. فنجد الرجل المسلم ورع جدا في القيام بالشعائر الدينية بما فيها الصلاة و الصوم و الدعاء ولكن في نفس الوقت سئ المعاملة لأسرته و أصدقائه و زملائه في العمل. و هذا شىء طبيعي لانه يقدس المادة ولا يقدس الجوهر و بعض الأمثلة كالاتي:

١- قد تكون نغمة هاتفه عبارة عن اية دينية و حين يرد على المتصل يقوم بسبه و لعنه لأمر ما خاص بامور حياته.
٢-أن تجد شخص ملتحي ما شاء الله ولكن لا يؤمن بالقضاء و القدر و يلهث وراء كل صغيرة مادية في حياته.
٣-تجده يفضل صلاة الجامع على الصلاة في المنزل ولكن يمتنع عن سداد فتورة الكهرباء و الصيانة لعمارته بحجة انه يستطيع ان يعيش بدون أسانسير و بدون جراج للسيارات.
٤-تجده متمسك جدا بتقصير الملابس و في ذلك إتباع للسنة و حين تحاوره ولا يستطيع اقناعك يكفهر وجه و يقول لك في قرف و  غضاضة روح ربنا يهديك و خليك كده لحد ما يجي يوم عليك. (بالطبع هذا ليس دعاء للهداية و لكن للفناء من على وجه الارض)
٥- تجده غيور جدا على أهله من النساء و يتكلم عن أداب علاقة النساء بالرجال ولكن في نفس الوقت تجده يمزح مع مسئولة الكاشير في سوبر ماركت و التي تبتسم له غصب عنها أو تجده يدخل على صفحات البنات في الفيس بوك.
٦-تجده يهتم بالحديث عن أخلاق الناس و نقدهم في سلوكهم ولكن لا مانع له بأن ينزلق لسانه لألفاظ غريبة لحظات الشدة مثل  ده ابن كلب ...ده حيوان...ده لا يفقه امر في حياته
٧-اخيرا يمكن له أن يذم بشدة الحضارة الغربية بحجة أنها علمانية بينما هو في الحقيقة يمثل أنكى أنواع العلمانية بما أنه يخشى السياسة و ينصح من حوله بأن لا يصتطدموا بها.

هكذا نحن نضحك و نسخر من مراهقي التدين المتزامت الرخيص. وبينما يختلف مفهوم الناس للتدين يتبنى هؤلاء المتزامتين نوع من التدين يصلح محفزا لشىء ما و يصلح اداة سفر تسخر للوصول و يصلح اداة للدفاع عن النفس و ربما إذا تعب هؤلاء المتزامتين حولوا التدين إلى فرشة يسترخوا عليها  أو جعلوا منها وسادة تريح عضلات اعناقهم و أخيرا يصلح لديهم  التدين شعار لاستدرار عطف الناس لضعفهم في مواجهة الحياة الحقيقية ما ان اخطؤو في فعل شئ ما. كأن التدين بضاعة معروضة او قائمة مشتريات وما عليهم إلا ان يختاروا منها ما يطيب لهم.

 النقطة المهمة هو كيف وصلت مظاهر التدين في الوطن العربي إلى هذا الحد الأسفل من ذي قبله؟ هناك سبابين رئيسيين لهذه الظاهرة  فالسبب الأول لهذا هو الحكومات العربية التي جاهدت على مر العشر سنوات السابقة في محاربة الخطاب الديني الوسطي و تفتيت كل جهوده و في نفس الوقت عززت الحكومات الخطاب المتطرف. و كم من مرة شاهدنا على قنوات دينية رجعية في رأي مثل الرحمة و الناس شيوخ يحضون على الكراهية و العنصرية و معاداة كل ما هو غير اسلامي بدون اي شرف ولا مهنية. ولو كان الأمر بيدي لأغلقت تلك القنوات و قدمت القائمين على أمورها إلى المحاكم الشرعية.

السبب الثاني لإنتشار مظاهر التدين و في نفس الوقت انتشار إنحطاط الأخلاق بين الناس هو الأعداد المؤهولة التي نراها كل يوم من أنصاف المتعلمين الذين هما ليسوا بأميين ولا هم بمتعلمين ولكنهم بالمنتصف لا يعرفون ملامح الخطاب الراقي ولا المتحضر. و الأسوأ من ذلك أن لهم أهدافا في الظهور الى المجتمع الخارجي لتحقيق أهداف دنيوية مثل بقية الأقلية من المثقفين و الفقهاء. فتكون النتيجة الحتمية هي التشويش على الأقلية صاحبة المنهج الوسطي و تطبيع الخطاب الديني بطابع همجي ارهابي.
و أفضل مثال هو الشيخ  محمد حسان , و الحويني و يعقوب و الفنوات التي تبث برامجهم و ذلك لأسباب عديدة:
١- يعلن محمد حسان أو يدعي أنه مريض و يطلب من قناة الناس أن تعلن ذلك و تطلب من المشاهديت الدعاء له عن طريق الرسائل القصير, و بعدها يقوم البلهاء من المشاهدين بإرسال الرسائل و يقوم محمد حسان بجمع الأرباح.
٢-لا مانع للقناة من استخدام اسم إسلامي او ديني للدعاية للبطاطين و الغسالات و بقية الأجهزة المنزلية و بعدها يظهر محمد حسان في السب و اللعن على من يتكسب بالإسلام.
٣- شيوخ السلفية الذين يظهرون على تلك الفنوات لا يستطيعون أن يطلقوا كلمة واحدة على النظام الحاكم في مصر, بل هم عملاء للحكومة في كثير من الأحيان و قد شاهدنا هجومهم على البرادعي و إتهامه بأشياء باطلة بدون علم كما إتهمته الحكومة من قبل. و أيضا كثير منهم أصدر فتاوي يحرم فيها التظاهر و الإعتصام من أجل حقوق الحريات و المواطنين و العمال.
٤- نصب هؤلاء الشيوخ أيضا أنفسهم في موضع يملك تكفير الناس و الجزم بأن النار مثواهم فكفروا طه حسين و عمرو خالد و طارق سويدان و القرضاوي و ما أن ينتهوا من تكفير الشيعة و إيران اتجهوا الى من نعرفهم من رجال الوسطية.


٥- رفض شيوخ السلفية الظهور على القنوات التي تستضيف عمرو خالد أو تستضيف نساء غير متحجبات ولكن عندما أغلقت قناة الرحمة هرع محمد حسان إلى الجزيرة ليندد بإغلاقها رغم أن كل مذيعات الجزيرة غير متحجبات. إذا فهو دافع المصلحة ما يحركه.
٦-القنوات السلفية الدينية أيضا تكثر من الحديث عن قضايا لا تتعلق بمشاكل الأمة بل تستزيد دائما في الحديث عن تفسير الاحلام و حلق اللحية. يعني تتعامل مع المسلمين كانهم شيء مادي و تتجاهل كل شىء عن القيم و الأخلاق. وحتى إذا جاء الحديث عن الديانات تعاملوا مع الموضوع ليس من باب حوار الأديان و لكن تناحر الأديان فإذا تكلموا عن المسيحيين أورودوا كذبا من سير الصحابة عن عدم وجوب مصادقة المسيحي او تفضيله عن المسلم و إذا تحدثوا عن فلسطين خلطوا بين الصهيونية و اليهودية و سبوا دين اليهود بدون وجه حق و ترد الألفاظ  على لسان شيوخ السلفية أصحاب اللحية التي تزيد عن خمس قبضات مثل يا أكثر المخلوقات لعنة على الأرض، يا أنسال القردة والخنازير . كأن الخطاب موجه الى حديقة الحيوان.
٧- لا يجوز على قناة يشاهدها مسلمين يكون خطابها ملىء بكلام من مثل الحمقى يظنون و الكفار يفعلون و هذا الزنديق (للإشارة الى شخص شيعي) ...يعني مصطلحات لا تجوز حتى للقهاوي. واذا أراد محمد حسان أو يعقوب نصيحة تارك الصلاة و هدايته توجه إليه بيا تارك الصلاة أنت ملعون عند الله و أنت تلعنك كل المخلوقات و ثوبك يلعنك أيضا و يختمون بأن تارك الصلاة  أشر من الزاني و القاتل و السارق و حكمه هو ضرب عنقه بالسيف. و الله اني ألتمس للمسلم ألف عذر لترك الصلاة بعد سماع مثل هذا الخطاب. الرسول حينما كان يدوعو الناس لصلاة لم يكن يكفرهم و يسبهم و يقول انت ملعون و انت كافر و انت...اما محمد حسان فهو افضل مثال الشيخ التكفيري السباب...و عندما يتعرض لإنتقاد يصف أقلام المعترضين بأنهم قذارى و أنجاس و داعرين.

نحن في عصر إنتشر فيه الإسلاموفوبيا بين الغرب و ينظر إلينا أننا مصدر للإرهاب و الرجعية و التخلف...فليس من الحكمة الحديث عن الكيان الإسرائيلي و اليهودي بالسب و اللعن و ننسب الكلام الباطل عن اليهود للإسلام. حين يتحدث شخص عن اليهود او الصهيونية فلابد أن يكون شخص متبحر في هذا الدين أو على علم بتاريخ الصهيونية حتى لا يكون الأمر مثل الشخص الذي يلهث وراء لقمة عيشه فإذا طلب منه سب اليهود سبهم و إذا طلب منه إستخدام المؤثرات الصوتية وقت الحديث عن عقوق الوالدين إستخدمها و اذا طلب منه الإفتاء أفتى و إذا طلب منه تحليل موضوع الإحتباس الحراري تكلم فيه بدون علم. ذلك عار على صورة شيوخ المسلمين. إذا كانت التكنولوجيا أتاحت لهؤلاء الشيوخ التحدث للناس فعليهم أن يحترموا بقية العالم و يعرفوا أن الإنسان لم يعد بمعزل عن العالم وعليه إحترام الاخر حتى ينال نفس الاحترام.

الحركات الاسلامية في الوطن العربي نشأت خلال القرون الماضية على أساسين وهما إقامة دولة إسلامية و تطبيق الشريعة ولكن ولا حركة منهم إستطاعت ان تصل الى الهدفين معا. و السبب الرئيسي في ذلك هي أنهم يتعالوا على المجتمع و يعتبروه – على نقيض النظم الغربية- مسخر و غير مخير. فالتشخيص للواقع المحيط بهم خطأ و حتما كان لابد ان تخرج أجيال و أجيال تدينهم مصاب بفقر روحي و مليء بالفجوات الإجتماعية.

يظل لنا أن نعرف أن ما سيتبقى للمسلمين في العصر الحديثه هو القومية و الثقافة الإسلامية. فلا مفر من ترك رموز و مظاهر التدين الكاذبة و الإلتزام بحب و تقدير مقدسات الاسلام و رجاله. و اخيرا سينضج الجانب الجماعي للأمة المسلمة على أساس وحدة ثقافية شعورية متعلقة بأمال و الام إنسانية نقية بعيدة تماما عن المادية الطاغية حاليا التي حولت التدين الى يافطة ضخمة ملونة على واجهة دكان فارغ !

Wednesday, June 2, 2010

أزمة التطبيل لتركيا و فوائد أسطول الحرية

تجمع بعض الناشطين و السياسيين و قرروا كسر الحصار الإسرائيلي على غزة و قبل كل شئ باركت حكومة أوردغان على ذلك و وفرت لهم السفن المناسبة لنقل المساعدات الإنسانية. اندفعت السفن الإنسانية نحو غزة متجاهلة كل التهديدات العسكرية الإسرائيلية بالاعتراض و المصادمة. قبلها صرح أردوغان بأن اعتراض السفن يمثل هجوم على السيادة التركية. بعد الأزمة بدأت القنوات الإخبارية في الحشد السريع حتى تطلق تركيا نذر رد الاعتبار او نذر الحرب على إسرائيل ولكن من داخل مجلس الشعب التركي اكتفى أوردغان بالقول بان على تركيا سئمت من أكاذيب إسرائيل وان ليس من مصلحة إسرائيل اختبار صبر أنقرة. بعدها صدرت عدة قرارات منها وقف المناورات العسكرية مع إسرائيل. كان لكل تلك الحوادث أثر رهيب على الجماهير العربية المتعطشة لسماع أي خطاب عن كرامتهم و أشادت المؤسسات الإنسانية و الحقوقية بدور تركيا الشجاع و انتقدت دور النظم السياسية المتخاذل دوما. و انطلق الناشطون على وسائل الإعلام الجديد بالتصفيق لتركيا و السب و اللعن على مصر و من جاورها. و لكن لم يتمهل احد دقيقة واحدة ليسأل نفسه لماذا يحدث كل هذا فجأة؟ ومن من خلف الستار يكسب كل أوراق اللعبة بدون أدنى مجهود؟


تركيا من الاقتصاديات الصاعدة دوليا و يتوقع أن تكون قريبا من أقوي عشر دول اقتصاديا. و الحقيقة أنها لا تفرق بين بلد و آخر إذا كانت المسألة تخص التجارة فهي على علاقات مع إيران و إسرائيل و مصر و أمريكا و الدول الأوروبية كافة و غيرهم. و بالتالي من مصلحتها أن تعزز من قوتها الناعمة حتى يكون لها الاعتبار في القرارات الدولية سواء سياسية أو اقتصادية. صدمات تركيا مع إسرائيل متكررة بداية من انسحاب أوردغان دافوس و انتهاء بما حدث البارحة ولكن لم يتم حتى الآن قطع أي علاقات اقتصادية بين البلدين. ولكن في كل مرة تخسر إسرائيل صورتها أمام العالم بينما تجمع تركيا الدعم و التأييد الشعبي قبل الدولي. لا يستطيع أحد أن ينكر حق تركيا كقيادة جديدة للعالم الإسلامي بعد أن تخلت مصر عن ذلك و الحقيقة أن تركيا هي أيضا في شوق الى هذا المنصب من أجل دعم موقفها أمام الاتحاد الأوروبي و جذب البيت الأبيض إليها في المسائل المتعلقة بالشرق الأوسط.

ما هو ليس بمقبول هو التلاعب بعواطف الشعوب العربية و استغلال القضية الفلسطينية من أجل ذلك. توقعنا أن يكون رد تركيا على إسرائيل عنيف جدا ولكن الرد جاء مخزي بالنسبة لدولة قتل ١٥ من مواطنيها وهم عزل خارج وطنهم. و الجدير بالذكر أن أثناء هذه الأزمة الطاحنة صرحت وزارة الدفاع التركية بأن ما يحدث لن تؤثر على صفقة سلاح عبارة عن شراء طائرات بدون طيار من إسرائيل بقيمة مئة و ثمانون مليون دولار. إذا ما يحدث يبدوا أن له سابق ترتيبات بين ما ظهر لنا كجانبي الأزمة و ما خفي كان أعظم.

يقال أن حزب العدالة و التمنية لا يتحكم بالقرارات العسكرية و أن تركيا مازالت دولة علمانية و أن أوردغان يتحرك في طريق مليء بالأشواك و يحاول تفاديها و إبعادها في نفس الوقت. ولكن الشاهد أمامنا أن تركيا تقمع الأكراد في شمال العراق على حدودها و تشن على المواطنين الأكراد العزل غارات جوية بين الفينة و الأخرى كالتي تشنها إسرائيل على غزة. و تقول المصادر بأن هناك ثلاثة ألاف قرية تم تدميرها مما أدى إلى تشريد مئات الألوف من الأكراد و هذا ناهيك عن الأطفال الأكراد المحبوسين و التي يطالب كل من الاتحاد الأوروبي و الأمم المتحدة تركيا بالإفراج عنهم و الالتزام بمعاهدات حقوق الإنسان. ولا يكتفي أوردغان و عبد الله جول طوال الوقت بتهديدهم و إرعابهم , فكيف إذا يكون أوردغان عطوفا على سكان غزة إلا لمصلحة سياسية معينة؟ في رأي أن ما يحدث هو حشد إعلامي رهيب لنصرة تركيا و تنصيبها قائدا للشرق الأوسط و العالم الإسلامي وفي نفس الوقت دحر النظم العربية عن مواقعها في القيادة. و الحقيقة أن تركيا نجحت بتفوق في ذلك و في وقت سريع فكانت الدولة التي كسبت أوراق اللعبة كلها بدون مجهود.

لا يسعني في البداية أو النهاية و بغض النظر عن ما تخفيه تركيا من نوايا للشرق الأوسط إلا أن نشكر كل من كانت نيتهم خالصة من البداية في تنظيم أسطول الحرية و أن نحتسب كل من زهقت أرواحهم شهداء عند الله. و الجيد في الأمر أن العالم كله تذكر قطاع غزة بعد غفلة طويلة بعد أن كاد أن ينساه البعض في ظل التشويش و التعتيم الإعلامي. و ما حدث أيضا ذكرنا بمرارة الصمت العربي الرسمي بداية من السكوت على حرب غزة و انتهاء بالسور الفولاذي الذي يهدف غالى تطويق المقاومة و تجويع مليون ونصف المليون فلسطيني محاصر. و بغض النظر عن منافع تركيا من الأزمة فان الاعتداء الإسرائيلي فضحت غطرسة و غباء الجيش الإسرائيلي و اثبت أن وجهة نظر دول الاعتدال بان إسرائيل دولة صديقة و أن إيران هي الدولة العدائية خاطئة.

Sunday, May 30, 2010

Would China Pave the Way of Arabs to Al-Quds?



Arab officials have been always tapping on China’s soft power to end the Iranian Nuclear program. It is true that Arab’s diplomatic efforts related to China were more concerned with confronting the Iranian threat as well as influence over the gulf area and Syria. Most importantly, Arab officials did ignore the issue of the establishing a Palestinian state during their negotiations with China. Thus, when China refuses to state that Jerusalem is the capital of Palestine, it tells us a lot about the failure of the Arab diplomacy in addressing and tackling the issue of Palestine.

Arab officials have been always walking side by side with the US interest in the Middle East especially in the last war over Gaza. Additionally, Arab countries are supporting economic sanctions on Iran and work hard to deprive it from its nuclear rights. Egypt also is one of the major countries propagating for the Iran as a threat while at the same time it ignores criticizing US military basis in Egypt as well as in the other neighboring countries. Would that be measured as a success for Egypt’s Foreign Ministry?

It seems that China is worried about its global economic gains more than political gains. In other words, it concentrates in establishing trade relationships with different countries, preserving its currency fro devaluation, increasing its sources of oil importation. Currently, China is avoiding having clashing with US global political interest except for issues linked to its external trade affairs, currency, and Taiwan.

Hence, there is a considerable chance for Arabs to pressure China for the Palestinian cause strategically through oil and trade. Arab countries should take a stand or utilize their political cards to serve Palestinian cause. Otherwise, it means that Arab diplomatists want to bring down the cause from their priorities throughout alienating their countries from the cause.

Nobody in the Middle East in favor of having China disregarding Arabs’ causes in the future; therefore, it would be a wiser strategy for us all to use oil and trade to gain some political respect. Besides, China is not in favor of disrespecting Arabs and Muslims since that may influence negative impacts on its Muslim neighboring countries as well as the 30 million Chinese.

In my opinion, Arab countries have no access to impress/stir decision making in US or Europe due to the high pressure of the Israeli Lobby. So would Arab countries able to attract China – that is expected to be the most powerful country in the future- to their side or will just keep on walking side by side with US policies that are influenced greatly by Israel?